سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز يلتقي بالجالية السعودية في اليابان

 

الأربعاء 5 أبريل 2006م

 

 

سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز يستلم باقة ورد خلال الحفل

أعلن الأمير / سلطان بن عبد العزيز - ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء .. وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، عن استعداده باسم خادم الحرمين الشريفين في تكفل الدولة بنفقة دراسة الطلاب السعوديين في اليابان الذين يدرسون على حسابهم الخاص. جاء ذلك خلال لقاء صاحب السمو الملكي الأمير / سلطان بن عبد العزيز في طوكيو بالجالية السعودية في اليابان، المكونة من عدد كبير من المواطنين السعوديين في مقدمتهم مديري وموظفي (المعهد العربي الإسلامي) وشركتي (أرامكو) و(سابك) والطلبة السعوديين المبتعثين للدراسة في الجامعات اليابانية.
وقال ولي العهد في لفتة كريمة منه : " الذين منكم يدرسون على حساب الدولة فهذا واجب على الدولة أن تقوم به ، أما الذين منكم على حساب نفسه ويريد الدولة أن تقوم بواجبها .. فأنا مستعد باسم خادم الحرمين الشريفين أن أقوم بذلك".
وأضاف أنه " ينتظر اليوم (الخميس) تقريرا من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان عن ذلك الأمر للقيام بالواجب حياله ".  وقال ولي العهد في كلمة أبوية خلال اللقاء : " إخواني الذين يمثلون المملكة العربية السعودية التي نظرة الناس لها في خدمة الإسلام ورفعته .. الذين تمثلون شعبا منَّ الله عليه - سبحانه وتعالى - أن يكون هو وقادته في خدمة الحرمين الشريفين .
وأنتم هنا في بلد صديق أعطى المجال للتوسع في خدمة الإسلام ، وعلينا أن نأخذ من التقنية المفيدة لبلادنا وتطويرها على أيدي شبابنا وأبنائنا " .
وأضاف قائلا : " كل ما سمعته عنكم شيء يرفع الرأس .. في خلقكم وفى خوفكم من ربكم - سبحانه وتعالى - وأن تكونوا خير مثال لخير أمة أخرجت للناس ". وأوضح في كلمته : " إن المملكة العربية السعودية - وأنتم أبناؤها ورجالها - لم تكن دولة اعتيادية أو شعبا اعتياديا أبدا ، وخطؤه كبير إذا أرتكب خطأ يخالف الشريعة ، وثوابه كبير إذا خدم الشريعة وخدم ذاته في دينه ودنياه " .
وأكد ولي العهد : " إن الدين الإسلامي ليس دين قوقعه ولا دين تخلف .. بل على العكس هو دين التقدم ودين التطور ودين الوفاء " ، وقال : " لذلك أنتم خير مثال لبلدكم ، وكل أملي وأمل خادم الحرمين الشريفين الملك / عبد الله بن عبد العزيز وتوصيته لي " لكم " .. هو أن تكونوا خير مثل " .
وأضاف : " إنه سيبذل كل الجهد من أجل أبناء الجالية السعودية ، وفي خدمتهم وتعليمهم وصحتهم حتى يعودوا إلى بلدهم أقوياء بالله ثم بالعلم والتقنية وتفيدوها". كما قال : " إن الثقافة ليست فقط أن يأخذ الواحد شهادة ويتخرج ، ولكن الثقافة هي ما هي الشهادة وما هي حاجة البلاد .. هذه هي الثقافة الصحيحة ، وأنتم أهل لها ، وعلى كل حال سفير خادم الحرمين الشريفين في اليابان من خدام البلد الذين وثقت فيهم الدولة ، وجعلته من تحت خدمتكم وإشراف عليكم في كل ما ينتابكم من أعمال " .
وأضاف قائلا : " أرجو ألا أكون خطيبا أتكلم عن ثقافة المثقفين من جماعتنا ، ولكنني أنا أحس من مشاعري التي اقتبستها من ثقافتكم ومن رجولتكم ومن وطنيتكم ، سائلا الله - العلي القدير - أن يوفق الجميع وينصر دينه ويعلي كلمته، ويحقق الحق ويبطل الباطل .. والله يحفظكم ويرعاكم " .
ومن جهته ، عبر سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان عن شكره وتقديره لولي العهد على هذه اللفتة الأبوية الكريمة لأبنائه المبتعثين في اليابان ، وقال : " إن هذا ليس بمستغرب على الدعم المتواصل الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في سبيل دعم أبنائه أينما كانوا في سبيل خدمة الدين ثم البلاد " .
ثم ألقى الدكتور / محمد بن حسن الزير - مدير (المعهد العربي الإسلامي) في طوكيو - قصيدة شعرية بهذه المناسبة نالت استحسان الجميع. عقب ذلك قدم مدير المعهد الدكتور/ محمد الزير هدايا تذكارية باسم منسوبي المعهد إلى ولي العهد، عبارة عن دروع ولوحة فنية قيمة وباقة من الزهور.
ومن جهتهم، عبر الطلاب السعوديون المبتعثون في اليابان عن سعادتهم بهذه المكرمة الكريمة غير المستغربة على ولي العهد. وقال هؤلاء الطلاب: إن هذا الاهتمام البالغ من ولي العهد بوضع الطلاب السعوديين في اليابان، يعطينا دافعا قويا لبذل المزيد من الجهد لخدمة ديننا ثم بلادنا التي خدم ولاة أمرنا فيها الدين.
هذا ، وقد حضر هذا اللقاء الوفد المرافق لولي العهد وعدد من أعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين في طوكيو وحشد من الإعلاميين السعوديين واليابانيين.