|
زيارة سمو
الأمير سلطان لبناء جسور في
توسيع العلاقات بين البلدين
|

تعد زيارة ولي عهد المملكة العربية
السعودية الامير سلطان بن عبدالعزيز
الى اليابان احدى اهم اللفتات العربية
المعاصرة نحو اقامة جسور راسخة بين
هذه البلاد العريقة وبلاد العرب، كما
انها، يقول آكي توهارا مايجي الباحث
في كلية الدراسات الافريقية والاسيوية
في لندن(سواس) ستنعكس مستقبلا في
توسيع دائرة المعارف بين اليابانيين
والعرب ''اخذا بالاعتبار ان العلاقات
التجارية في العصر الحديث تجاوزت
الحدود المجردة للتجارة الى ما هو
اوسع..الى ادق التفاصيل المتعلقة
بالثقافة والعلوم والتجارب المشتركة
في الادارة، عدا عن علاقة التجارة
بالتكتلات الدولية السلمية''.
وفي حديثه الى (المدينة) قال الدكتور
مايجي '' صحيح ان العلاقات بين
اليابان وجزيرة العرب قديمة غير انها
لم تتطور بما يتناسب مع الدور الحضاري
للطرفين، ولا مع مكانتهما في العلاقات
الدولية'' واضاف '' لقد حضرت في
السابع والعشرين والثامن والعشرين من
مارس 2005، مؤتمر ''الحوار الياباني
العربي من منظور عالمي'' في القاهرة
وكان بمثابة جدول أعمال لتبادل
المثقفين اليابانيين والعرب في
المستقبل، وقد حضره علماء واكاديميين
من السعودية ودول خليجية اخرى وهو
الأول من نوعه، وقد اكتشف اليابانيون
والعرب ان مستوى العلاقات بين هذين
الجناحين من الحضارة العالمية شهد
قطيعة طويلة بحاجة الى انعاش وتحريك
بما يصب في صالح شعوبهما'' واضاف'' ان
المجتمعين لا حظوا ان لدى اليابان
والدول العربية مشتركات غزيرة في
الثقافة والمعرفة والاقتصاد والتجارة
يمكن ان تكون منطلقا لبناء كتلة سلمية
بينهما، وقد عقدنا ثلاث جلسات كل
منها تختص بموضوع من الموضوعات
المذكورة فيما بعد.
ومن المتوقع أن يعقد المؤتمر الثاني
في طوكيو لمواصلة مناقشة هذه
الموضوعات وجدول الأعمال'' . وقال
الباحث الياباني ''ان صورة اليابان
لدى العرب اسئ لها من قبل الغرب
والكثير من المؤلفات الغربية، وهناك
قادة وسياسيين ومثقفين عرب بذلوا
جهودا ملحوظة في العقدين الماضيين
للتوجه نحو احياء علاقات تاريخية مع
اليابان وللحصول على معرفة موضوعية
عن بلادنا مستندة إلى وثائق يابانية
أصلية وإلى مشاهدات عيانية نقدية، وقد
زارطوكيو لهذه الغاية عدد كبير من
الأكاديميين والأدباء والصحافيين
والفنانين العرب، ونشروا عددا كبيرا
من الأبحاث المهمة، ولكن جزءا من
الدراسات العربية تكرر أو ترجم، مع
الاسف، مقولات لباحثين أوروبيين
وأميركيين، وهي مقولات يغلب عليها
التحيز'' واضاف '' وبجانب ذلك سقط
مستعربون يابانيون في محذور التحيز ضد
العرب ايضا ونقلوا بشكل ميكانيكي
الكثير من غث الملاحظات والافكار التي
لفقها المستشرقون الغربيون، لكن الجيل
الثالث من المستشرقين اليابانيين صار
يتخلص شيئا فشيئا من اغواء المؤلفات
الغربية عن العرب واشير هنا الى
المستشرق الياباني نوتاهارا الذي
يتكلم العربية كأهلها، وقد ترجم من
العربية رواية ''عائد إلى حيفا''
لغسان كنفاني، ورواية ''الأرض'' لعبد
الرحمن الشرقاوي، ومجموعة من الروايات
الأخرى مثل أرخص الليالي، وتلك
الرائحة، وبيت من لحم، والخبز
الحافي، والوباء، كما اود الاشارة الى
مذكرات رائد النهضة اليابانية
فوكوزاما التي عكست انبهاره ببلاد
العرب لحظة مرروه بأراضيها في رحلته
إلى أوروبا عام 1861.، كما اشير الى
ان يابانيين اوائل اظهروا إعجابهم
بقوانين المحاكم في مصر، واقترحوا
الاستفادة منها خلال سنوات 1883-1887،
وأعقبتها مرحلة انبهار عربي
بالانتصارات التي حققها اليابانيون
في حروبهم على روسيا، كما عبرت عن ذلك
قصائد حافظ إبراهيم، وكتاب مصطفى كامل
''الشمس المشرقة'' عام 1904.''
وعلى مكتبه في بناية الكلية في راسل
سكوير بقلب العاصمة لندن عرض علينا
الباحث كتابا بالعربية صدر حديثا
بعنوان ''صوت آسيا'' وهو حوار بين
مسؤولين عربي وياباني يناقشان فيه
ويخلصان الى أنه من الصعوبة تخيل
اقتصاد عالمي من دون اسيا، بل ومن دون
العرب واليابان، ويعقب آكي توهارا
مايجي على الكتاب .قائلا ''انني انظر
الى مستقبل العلاقات بين المملكة
العربية السعودية واليابان من زاوية
ما يسمى في علم المستقبليات الجديد
الاقتصاد الاسيوي، لكن ينبغي القول إن
الثقة في احتمالات التقدم في آسيا
ليست سببا للرضا المفرط أو الخضوع
للأوهام، فثمة معوقات جمة اساسها
تضارب الارادات السياسية، ولهذا نعوّل
على العلاقات بين الرياض وطوكيو
كمشروع يضع حجر الاساس في علاقات
متطورة ومتكافئة''. وردا على سؤال عن
مساهمة اليابانيين في دعم العالم
العربي في مجال التنمية قال الباحث
''بين يدي هذا التقري باللغة
اليابانية اقرا لك مقطعا منه، ويقول
''في العام الماضي ، ايلول، قررت
حكومة اليابان تقديم منحة طارئة
قيمتها ما يقرب من مليون دولار إلى
وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين التابعة
لبرنامج الأمم المتحدة كجزء من
مساعدات اليابان للشعب الفلسطيني. وهى
التي تعهد بها رئيس الوزراء
جونئيتشيرو كويزومى للرئيس محمود عباس
رئيس السلطة الفلسطينية عند زيارته
لليابان في مايو
hتبلغ
ما يقرب من مليون دولار للاحتياجات
العاجلة والهدف من هذه المساعدة هو
استقرار الحياة المدنية فى مناطق تشمل
قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي
الذي بدأ في أغسطس وسيتم تقديم
المساعدات اليابانية إلى المشاريع
التالية :
- إعادة تأهيل طريق صلاح الدين
الرئيسي في قطاع غزة .
- إنشاء محطة معالجة مياه صرف صحي
وخطوط ضغط رئيسية مرتبطة بها في
مدينة خان يونس.
-إعادة بناء منازل للعائلات من غير
اللاجئين في قطاع غزة >
- توسيع شبكات توزيع المياه فى الجزء
الشمالي من الضفة الغربية (محافظتي
جنين وطولكرم) .
- إنشاء مبنى محكمة في محافظة جنين
سيقوم بتنفيذ هذه المشاريع الخمسة
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بما
تبلغ قيمته ما يقرب من مليون دولار.
- إعادة تأهيل مخيمات اللاجئين
الفلسطينيين في قطاع غزة. ستقوم
وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين بتنفيذ هذا
المشروع بما تبلغ قيمته مليون دولار.
ومن المتوقع أن يتم خلق وظائف من
خلال هذه المشروعات لما يقرب من
عاملاً فلسطينياً يومياً . وتخفيف
مشكلة البطالة الخطيرة فى هذه
المناطق وتأمل اليابان أن تقدم
المساعدات لعدد من الدول العربية
منخفضة التنمية لتحسين حياة سكانها
ومواجهة الصعوبات الاقتصادية . وأن
تدفع للأمام الجهود تجاه عملية السلام
.
المدينه--لندن
الأحد 11 ربيع الأول 1427 - الموافق -
9 ابريل 2006 م
|