|
رئيس الوزراء الياباني: زيارة
الأمير سلطان تعطي دفعة قوية
لتطوير العلاقات
إمبراطور
اليابان يستقبل ولي العهد
السعودي
|
استقبل إمبراطور اليابان أكي هيتو،
الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد
السعودي في القصر الامبراطوري، حيث
أجريت لولي العهد السعودي مراسم
الاستقبال الرسمية بقاعة التشريفات.
وعبر الامبراطور أكي هيتو خلال اللقاء
الذي عقده مع الأمير سلطان عن ترحيبه
بضيف البلاد والوفد المرافق، وقال
«لقد كان لسموكم موقف مشهود في دعم
العلاقات الثنائية بين البلدين
الصديقين، وزيارة سموكم الحالية تأتي
تأكيدا على عمق العلاقات بين البلدين
بالاضافة الى أنها ستعطي دفعة قوية في
تعزيز هذه العلاقات وتطويرها».
فيما عبر ولي العهد السعودي عن شكره
وتقديره لأمبراطور اليابان، ناقلا له
تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين
الملك عبد الله بن عبد العزيز
واهتمامه بتنمية وتعزيز العلاقات بين
البلدين.
وأكد الأمير سلطان أهمية الدور الذي
تقوم به اليابان في العالم والمنطقة،
وقال «اننا نعتز كثيرا بعلاقات
الصداقة والتعاون مع اليابان التي
تقوم بدور مهم في المنطقة والعالم»
وأضاف «اننا حريصون على تعميق علاقات
التعاون مع اليابان والوصول الى منظور
مشترك في ما يتعلق بقضايا منطقة الشرق
الاوسط والقضايا الدولية ذات الاهتمام
المشترك».
وقد أقام إمبراطور اليابان مأدبة غداء
تكريما للأمير سلطان بن عبد العزيز،
حضرها كبار الأمراء والمسؤولين
اليابانيين، إلى جانب الوفد الرسمي
المرافق لولي العهد السعودي.
من جهة اخرى بحث الأمير سلطان ورئيس
الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي
آخر تطورات الاحداث على الساحتين
الإقليمية والدولية وفي مقدمتها
القضية الفلسطينية والوضع في العراق،
وذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدت
بينهما أمس بمقر مجلس الوزراء في
العاصمة طوكيو، كما بحث الجانبان آفاق
التعاون بين البلدين في مختلف
المجالات وسبل دعمها وتعزيزها بما
يخدم مصالح البلدين والشعبين
الصديقين.
وشهد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء
الياباني خلال اللقاء توقيع مذكرة
تفاهم للمشاورات السياسية بين
البلدين، وقعها من الجانب السعودي
الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة
للشؤون الخارجية، وعن الجانب الياباني
وزير الخارجية ترو اسو.
من جهته أكد رئيس الوزراء أهمية زيارة
ولي العهد السعودي إلى بلاده، والتي
وصفها بـ«المهمة» وقال «إن الزيارة
ستعطي دفعة قوية لتطور العلاقات بين
البلدين كما أنها تتيح الفرصة لتبادل
وجهات النظر معه حول القضايا التي
تهمنا جميعا».
فيما اشار الأمير سلطان الى أن
الاعوام التي مضت شهدت الكثير من
التعاون بين البلدين في مختلف
المجالات، وقال «نأمل أن تشهد السنوات
المقبلة المزيد» وأضاف «اننا نقدر
كثيرا ما وصلت اليه العلاقات بين
البلدين من تطور ونؤكد تقديرنا للدور
المهم لليابان في المنطقة والعالم».
وقد تسلم الأمير سلطان بن عبد العزيز
هدية تذكارية مقدمة من رئيس الوزراء
كويزومي، بالاضافة الى صورة تذكارية
تحكي عن أول زيارة قام بها الأمير
سلطان إلى اليابان عام 1960م، بعدها
أقام رئيس وزراء اليابان حفل عشاء
تكريميا لولي العهد السعودي حضره وفدا
المباحثات بين الجانبين.
وقد أعلن الأمير سلطان بن عبد العزيز
خلال حفل العشاء عن تبرع الحكومة
السعودية بـ 500 ألف دولار لدعم جمعية
الصداقة السعودية ـ اليابانية، فيما
قام رئيس الجمعية كيشي كوناغا بتقديم
موجز لولي العهد، ولرئيس وزراء
اليابان، عن أعمال الجمعية، منوها
بمبادرة الأمير سلطان بافتتاح أعمال
الجمعية عام 1960م خلال زيارته
لليابان آنذاك.
إلى ذلك استقبل الامير سلطان بن عبد
العزيز أمس في مقر اقامته في طوكيو
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة
الياباني السيد نكي، وتناول اللقاء
بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز
العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل
تعزيزها سيما في مجال التعليم
والتكنولوجيا.
كما التقى ولي العهد أمس بمقر إقامته
رئيس الوزراء الياباني السابق ورئيس
لجنة الصداقة البرلمانية السعودية ـ
اليابانية يوشيرو موري، تم خلال
الاستقبال بحث عدد من الموضوعات
المتعلقة بتعزيز العلاقات الثنائية
بين البلدين وسبل دعمها في شتى
المجالات.
هذا وقد حضر كافة لقاءات ومباحثات
الأمير سلطان أعضاء الوفد الرسمي
المرافق له، وهم كل من الأمير فيصل بن
سعود بن محمد آل سعود، والأمير
الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد
المشرف على الدراسات في مكتب وزير
الدفاع والطيران والمفتش العام،
والأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز
أمين عام مؤسسة الأمير سلطان بن عبد
العزيز الخيرية، وخالد القصيبي وزير
الاقتصاد والتخطيط، والدكتور مساعد
العيبان وزير الدولة عضو مجلس
الوزراء، والدكتور نزار عبيد مدني
وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومحمد
سالم المري والسكرتير الخاص لولي
العهد، والسفير فيصل طراد سفير خادم
الحرمين الشريفين لدى اليابان.
وقال مسؤول في وزارة التجارة
اليابانية ان وزير التجارة توشيهيرو
نيكاي نيكاي التقى امس وزير الاقتصاد
والتخطيط السعودي خالد بن محمد
القصيبي الذي يرافق ولي العهد السعودي
في زيارته.
وصرح المسؤول الياباني ان الوزير
السعودي «دعا خلال الاجتماع اليابان
الى تعزيز استثماراتها وتوفير الدعم
لتدريب الاشخاص في بلاده فيما اثار
الجانب الياباني مسألة اتفاق التجارة
الحرة».
وتعتزم اليابان بدء حوار هذا العام
للتوصل الى اتفاق للتجارة الحرة مع
دول مجلس التعاون الخليجي الست
(البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر
والسعودية والامارات العربية
المتحدة). وزودت الدول الست اليابان
بـ75% من استهلاكها من النفط في
2005م. وحسب صحيفة «نيهون كيزاي» فان
البلدين يضعان اللمسات الاخيرة على
اتفاق لبدء المفاوضات.
وتفرض دول مجلس التعاون الخليجي حاليا
تعرفة جمركية بنسبة خمسة بالمائة على
معظم الواردات. وتأمل طوكيو ان تتمكن
خلال محادثات التجارة الحرة من تخفيض
تلك النسبة ومساعدة رجال الاعمال
اليابانيين على زيادة صادراتهم من
السيارات ومعدات البناء، حسب الصحيفة.
«الشرق الأوسط»
الجمعـة 09 ربيـع الاول 1427 هـ 7
ابريل 2006 العدد 9992
|