أكد في حديث
لمحطة تلفزيون يابانية
أن الدولة وضعت
أنظمة تحمي السعوديين من
المزايدات المخالفة للشريعة
ولي العهد: علاقة السعودية
بأمريكا علاقة الند للند ولا
خلافات مع
الهند بسبب
باكستان
ولي العهد خلال اللقاء
مع التلفزيون
الياباني
أكد ولي العهد
نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرالدفاع
والطيران المفتش العام، صاحب السمو
الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز أنعلاقة
السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية
هي علاقة الند للند، وليست علاقةالرئيس
والمرؤوس، مشيراً إلى أن البعض يحاول
إفساد السياسة الحكيمة للسعودية تجاهالدول
الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة. ونفى ولي
العهد في مقابلة مع محطةالتلفزيون
اليابانية
(NHK) وجود
خلافات مع الهند نتيجة العلاقات
السعودية
الباكستانية، وقال إن السعودية لا
تفرق في تعاملاتها بين الدول، موضحاً
أن العلاقاتمع اليابان
ليست مبنية على تدخلات سياسية ولا على
انطباعات مخالفة لرغبات الشعبينالسعودي
والياباني.
وبين ولي
العهد أن السعودية لا تؤمن بزيادة
الأسعار ولاترضاها،
وتسعى لمراعاة ألا تزيد أسعار
البترول، وأن تنتفع الدول الصديقة
وينتفعالإنسان
أياً كان.
وحول الأوضاع في
فلسطين قال ولي العهد: إن السعودية لا
تميزبين حماس
أو غير حماس، ومواقف السعودية لن
تتأثر بنتائج الانتخابات الفلسطينية،مطالباً
العالم بالرضى بالنتيجة التي أرادها
الشعب الفلسطيني، مشيراً في الوقت
ذاتهإلى "أنه
لا يجوز أن تمتنع الدول كلها عن تقديم
المساعدات للفلسطينيين".
وتعهدولي العهد
ببذل الجهد لحماية السعودية ومواطنيها
والمقيمين فيها من الخطر الإرهابي،مشيراً إلى
أن الدولة اتجهت الآن لإنشاء محكمة
مدنية تتألف من قضاة ورجال علميحاكمون
كلاً على جريمته، وستعلن النتائج في
أوقاتها. ورداً على
سؤال حولالاتجاهات
المستقبلية لعملية الإصلاح في
السعودية، قال الأمير سلطان: "وضعت
الدولةكل الأنظمة
التي تخدم الإنسان السعودي وتحميه من
المزايدات غير الصحيحة والمخالفةللشريعة من
جميع النواحي، ولذلك الشعب السعودي
يعتبر من أفضل الشعوب حتى الآن فيالاستقرار،
والنمو، والتطور".
وفيما يلي
نص الحوار:
* كان
سموكم قد قامبزيارة إلى
اليابان عام 1960، حيث اعتبرت بمثابة
فتح قناة أولى عملت على توطيدعلاقات
الصداقة بين كل من اليابان والمملكة
العربية السعودية، وبعد مرور 46 عاماًتأتي
الزيارة الثانية هذه، فكيف تقيمون
سموكم الكريم العلاقات القائمة بين
البلدينفي الوقت
الراهن؟
- علاقتنا
باليابان متميزة، لأنها ليست مبنية
على تدخلاتسياسية،
ولا على انطباعات مخالفة لرغبات
الشعبين السعودي والياباني.. إنها
علاقاتبناء،
علاقات علم، وعلاقات تقنية، وبجانبها
دعم لليابان بالبترول، وفي كل الأمورالتي تجعل
اليابان يقف كما يجب أن يكون.
* حصل حادث
إرهابي في منطقة بقيق بشهرفبراير
العام الحالي، حيث قامت مجموعة من
المتطرفين بالهجوم على إحدى المنشآتالنفطية في
تلك المنطقة، ولا يستبعد إمكانية وقوع
حوادث أخرى في مناطق مماثلة، فهلنستطيع
القول إن حكومة المملكة العربية
السعودية لديها القدرة الكافية على
كبح جماحهؤلاء
المتطرفين؟ وما هي الوسائل المعد
استخدامها في المرحلة المقبلةلمكافحتهم؟
- أولاً:
القدرة لله سبحانه وتعالى الذي يمنع
كل شيء إذا أرادسبحانه،
لكن نحن كخلق من خلق الله بذلنا
مجهوداً وسنبذل مجهوداً لحماية وطنناومواطنينا،
وكل من يقيم في المملكة سواء كان
سعودياً أو غير سعودي، ليكون في أمان..
أما ما حصل
في بقيق فسيحصل الآن وبعد الآن وفي كل
بلد في العالم، بل إنه حصل أكثرمن ذلك
وراحت ضحيته مئات الأرواح، لكن الذي
يرى ما حدث في بقيق وكيف عولج، يرى أنالقضية
عولجت على أعلى مستوى من العلم
والمعرفة والتوفيق من الله لرجال
الأمنوالمسؤولين
في حماية المواقع البترولية بعد حماية
الله لها، لأن العملية انتهت خلالساعتين،
وقبض على المعتدين، ولم تتأثر بقيق
ولا مواقع البترول فيها بأي شيء وللهالحمد، لا
بالكثير ولا بالقليل.
* علمنا أن
حكومة المملكة العربية السعوديةكانت قد
أعدت خطة للقبض على المطلوبين من
المتطرفين، فهل تسير تلك الخطة بشكل
فعال،وما هي
الوسائل المعدة في المستقبل للتعامل
مع مكافحة هؤلاء المتطرفين؟
- أولاً،
وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى
للبلاد، وعلى رأسها خادم الحرمين
الشريفين،وبعده
رجاله ورجال الأمن والقوات المسلحة
كلها، قبض على 42 شخصاً ينتمون إلى
الفئاتالتي أرادت
أن تقوم بأعمال تخريب في بقيق بالذات.
ثانياً،
الآن لدينا عدد منالسجناء
الذين ارتكبوا حماقات وارتكبوا
أعمالاً تخالف دينهم ووطنيتهم، سواء
مدفوعينمن خارج
المملكة أو أن لهم أفكاراً غريبة،
وهذا ليس شيئاً جديداً علينا، ففي
العالمكله أفكار
غريبة، لكن الدولة اتجهت الآن لإنشاء
محكمة مدنية تتألف من قضاة ومن رجالعلم
يحاكمون كلاً على جريمته، وعندئذ تعلن
الحقائق كلها في أوقاتها.
* ارتفعتأسعار
النفط في الآونة الأخيرة بشكل متزايد،
وكونكم أكبر دول العالم المنتجة
للنفط،فهل
ستقومون بعمل شيء للحد من هذا
الارتفاع في السعر؟
- على كل
حال.. نحن لانؤمن
بزيادة الأسعار هذه ولا نرضاها، لكن
الأمر ليس بيدنا، هناك عالم دولي يوجد
فيهشعوب وفيه
مشاريع وشركات وفيه استثمارات، ونحن
في المملكة قد بذلنا مجهوداً حتىوصلنا
بإنتاجنا البترولي إلى نحو 12 مليون
برميل في اليوم، كما أننا أكبر دولة
فيالعالم
تصدر هذا البترول، ونراعي ألا تزيد
أسعار البترول، وأن تنتفع الدول
الصديقةوينتفع
الإنسان أياً كان، وأعتقد أن الأسعار
هذه لن تستمر في هذه الزيادة غيرالمعقولة،
إنما الانخفاض إلى شيء معقول هو
الأسلم للمنتج وللمستثمر.
* بالنسبةلعملية
السلام في الشرق الأوسط وبعد فوز حركة
"حماس" الفلسطينية في الانتخابات،قامت
العديد من دول العالم ومنها دول
أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية
بالإعلانعن تجميد
الدعم للحكومة الفلسطينية التي ترأسها
حماس، وعليه نود معرفة توجهاتكمبهذا
الخصوص، وهل تنوون الاستمرار في دعم
الحكومة الفلسطينية؟
- إن سياسةالمملكة
منذ عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله
- إلى يومنا هذا لم تختلف، وهي سياسةتؤكد دعم
الشعب الفلسطيني، في قضيته لاستعادة
وطنه، وترابه ومشرديه في العالم، وأنتكون
فلسطين دولة قائمة بذاتها.
أما ما
يتعلق بحركة حماس وفوزها بالانتخاباتفنحن نعتقد
أن حماس أو غيرها هي من الشعب
الفلسطيني، كما أننا لا نميز بين حماس
أوغير حماس،
فكلهم إخواننا وأصدقاؤنا، ولم يتأثر
موقف المملكة العربية السعوديةبنتائج
الانتخابات التي جرت.. بل هذا ما تدعو
إليه الدول الكبرى كلها، وهو أن تكونهناك
انتخابات حرة وديموقراطية.. ولا بد
للعالم أن يرضى بنتيجة هذه
الانتخابات، إذاأرادها
الشعب الفلسطيني نفسه، زد على ذلك لا
يجوز أن تمتنع الدول كلها عن تقديممساعدات
إلى الفلسطينيين، من أجل خلافات غير
جوهرية بين معتقدات مختلفة، فهناك فيالشعب
الفلسطيني اليتيم والفقير وكبير السن
والمحتاج.
* مع توقع
توقف المساعداتالأجنبية
عن الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس
واعتراض الشارع الفلسطيني على هذاالموقف
الذي سيتسبب في إيجاد أزمة حقيقية
لهم، ففي حال حدوث ذلك.. نود معرفة كمسيبلغ حجم
المساعدات التي ستقدمها المملكة
العربية السعودية للفلسطينيين؟
- الدعم
للشعب الفلسطيني.. ليس هو طريقاً
واحداً أو نوعاً واحداً، أولاً.. دعم
عنطريق
المملكة العربية السعودية مباشرة،
وهذا مستمر في مساعدات عينية ومساعدات
لكلالشعب
الفلسطيني الموجود في المملكة وهم نحو
300.000 مواطن فلسطيني، ما بين امرأةوشاب صغير،
وقد فتح لهم مجال التعليم في كل
المدارس، والجامعات، كما فتحتالمستشفيات
لكل مريض فلسطيني للعلاج على نفقة
الدولة، وهذه من أكبر المساعدات التيتقدم لبقاء
الإنسان كإنسان.. كما منحوا حق
الاستثمار والعمل في المملكة والشراكة
معأي مواطن
سعودي. أما الدعم
الثاني فهو عن طريق الصندوق
الفلسطيني، الذي اقترحهخادم
الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن
عبدالعزيز قبل 3 أو 4 سنوات.. وقد
وضعنافي الصندوق
مبلغاً واقترحنا على جميع الدول
العربية أن تساهم بمبالغ فيه، ونحنمستمرون في
دعم هذا الصندوق.. ويساعد الفلسطينيين
سنوياً بالقدر الذي وضعته المملكةالعربية
السعودية، ونطلب من إخواننا العرب
كلهم أن يساهموا في هذا الصندوق، وهذا
مايجب حتى
تستمر المعونة للفلسطينيين بما يجب أن
تكون عليه.
كما أنه
ليس منالصالح أن
نعطي بيانات عما نعمل لإخواننا
الفلسطينيين، ولكن أحب أن توجهي
السؤالإلى
إخواننا الفلسطينيين أنفسهم، ما هو
موقف المملكة من فلسطين، منذ أن بدأت
قضيةفلسطين إلى
الآن، سواء من حيث الدعم المالي أو
السياسي أو المعنوي.
* في العامالماضي
شهدت المملكة العربية السعودية لأول
مرة في تاريخها إجراء انتخابات محلية،وبما أنه
غير مسموح للمرأة السعودية حق
الانتخابات وممارسة الحقوق السياسية،
ومنمنطلق أنني
امرأة أود معرفة ما هي الاتجاهات
المستقبلية في عملية الإصلاح فيالمملكة
المتعلقة بخروج المرأة إلى المجتمع
والمشاركة فيه؟
- الشيء
المطلوب مناالآن،
عملته الدول الكبرى بعد 50 أو 60 سنة
من استقلالها، بل متى بدأت تؤمن
بالديموقراطية التي تعتقدها هي.. إلا
بعد مرور 50 أو 60 سنة حتى بنت الدولة
كدولة،والمملكة
العربية السعودية عمرها حوالي 70 سنة
منذ أن استقرت واستخرج البترول،وبدأت
التنمية فيها، وفتحت الجامعات
والكليات والمعاهد المهنية، حتى بنى
الإنساننفسه، وقد
وضعت الدولة كل الأنظمة التي تخدم
الإنسان السعودي وتحميه من اعتداءات
أيإنسان
عليه، وتحميه من المزايدات غير
الصحيحة، والمخالفة للشريعة، ومن جميعالنواحي،
ولذلك الشعب السعودي يعتبر من أفضل
الشعوب حتى الآن في الاستقرار والنمووالتطور،
وأدعوك أن تزوري المملكة العربية
السعودية وتقابلي النساء السعوديات،وتقابلي
النساء في المعاهد والجامعات، وتشاهدي
الوظائف السعودية للنساء بالذات، ثمتنظري إلى
التجارة السعودية، وإلى العمران
السعودي، وإلى الأسواق السعودية، وإلىالاستقرار
النفسي في المملكة.
* هل شكل
حديث الرئيس الأمريكي جورج بوش
اعتزامهالتدخل في
ديموقراطية الشرق الأوسط، تأثيراً
ضاغطاً على حكومة المملكة العربيةالسعودية؟
- أعتقد أن
علاقتنا بالولايات المتحدة الأمريكية،
ليست علاقة الرئيسوالمرؤوس..
لا.. إنما علاقتنا معها علاقة الند
للند، وعلاقة التعامل المثمر في بناءالإنسان
السعودي في ظل القيادة السعودية تحت
ظل الشريعة الإسلامية.
وكل ما
يقالإن
الولايات المتحدة سواء من فخامة
الرئيس جورج بوش أو غيره لهم نظرات ضد
السعودية،غير صحيح..
لكن البعض من الناس يريد الإفساد
بالسياسة الحكيمة للمملكة العربيةالسعودية،
تجاه الدول الكبرى بما فيها الولايات
المتحدة. والاعتدال
أن تقر بأنهذا
الاتجاه هو الاعتدال، ولذلك نحن لم
نتأثر بهذه الأقاويل أبداً.
* هل كانتالزيارات
التي قام بها خادم الحرمين الشريفين
إلى بعض الدول الآسيوية مثل الصينوالهند..
إضافة لزيارتكم الكريمة هذه من أجل
دعم وبناء علاقات قوية مع آسيا؟ بالنسبة
لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك
عبدالله بن عبدالعزيز إلى الدولالآسيوية
فقد وجهت إليه حفظه الله دعوات رسمية
منذ 3 سنوات لزيارتها، لكن انشغالالملك
عبدالله بن عبدالعزيز وقتها لم يسمح
له بتلبية هذه الدعوات، وحين سمح
الوقتالمناسب
قام - حفظه الله - بالزيارة. أما عن
علاقتنا مع الصين فهي علاقات جيدةجداً،
والصين دولة كبرى، وتعاملها معنا
تعامل جيد، وبالنسبة إلى الهند فإنتعاملاتنا
معها تعود إلى أكثر من 100 سنة. وحول ما
يقال إنه يوجد خلافات معالهند
نتيجة علاقاتنا الطيبة مع باكستان،
فهذا غير صحيح، فنحن لا نفرق في
تعاملاتنابين الدول،
فكل الدول عندنا في تساوٍ، ولنا
تصرفاتنا ولنا علاقاتنا، وأؤكد أنه
ليسهناك أي
تغيير في سياستنا الواحدة، وهي أن
نتعامل مع الذي يتعامل معنا بحسن أياًكان.
الوطن
- الجمعة 16 ربيع الأول 1427هـ
الموافق 14 أبريل 2006مالعدد
(2023)