ابعاد استراتيجية وسياسية وراء زيارة ولي العهد لليابان وسنغافورة

 

 

 

 

تحدث الأستاذ فيصل بن حسن طراد السفير السعودي في اليابان لصحيفة اليمامة عن أهمية زيارة سمو ولي العهد لليابان فقال: تكتسب زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى كل من اليابان وسنغافورة أهمية بالغة في خضم الأحداث العالمية الراهنة بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، ناهيك عمّا تمثله المملكة من وزن سياسي واقتصادي جعلها تتبوأ الصدارة والمكانة في القرار والمسؤولية العالمية مما يضيف بمسؤوليات أكثر بالإضافة إلى المسؤوليات التي تحملها السياسة السعودية ضمن أجندتها.

 

وبالحديث حول زيارة سمو سيدي لليابان فيمكن القول بأن هذه الزيارة تأتي في أعقاب الاحتفال بمرور خمسين عاماً على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إضافة إلى أن سموه كان أول مسؤول رفيع المستوى من المملكة يزور اليابان في عام 1960م عندما كان سموه يشغل منصب وزير المواصلات، إضافة إلى أن اليابان تعتمد على المملكة في تأمين حوالي ثلث احتياجاتها من الطاقة سنوياً، في حين تعتبر اليابان الشريك التجاري الثاني للمملكة، وأعتقد أن زيارة سمو ولي العهد إلى كل من اليابان وسنغافورة ستضيف فصلاً جديداً ومهماً في علاقات المملكة وكل من البلدين لعدة عقود مقبلة إن شاء الله.


ورداً على السؤال حول ما إذا كان الرافد الآسيوي قد أصبح عنصراً أساسياً في شبكة علاقات المملكة الدولية أوضح السفير طراد أن المملكة تحتفظ على الدوام بعلاقات جيدة في شبكة علاقاتها الاستراتيجية بالعالم أجمع وذلك من خلال نهجها السياسي الثابت والراسخ والمرتكزات التي تنطلق منها السياسة السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مما جعل لها دوراً فاعلاً في المحفل الدولي، والاستراتيجية السعودية لم تغب قط عن هذا الجزء من العالم من قبل وتربطه به علاقات تجارية مميزة إضافة إلى علاقاتها بالدول الإسلامية ومكانة المملكة في نفوس الملايين من البشر في هذا الجزء. فهنالك مصالح مشتركة ومتبادلة وعلاقات ود واحترام تربط المملكة بهذا العالم بشكل خاص والعالم أجمع بشكل العموم سواء علاقات المملكة الثنائية بينها وبين الدول أو من خلال علاقتها والمنظومة الدولية.


وعن المكاسب التي يمكن أن تعود على مصالح المملكة الحيوية يقول السفير طراد: إن نتائج هذه الزيارة الكريمة لسمو سيدي ولي العهد ستبقى إلى عقود قادمة إن شاء الله وستفتح آفاقاً أوسع على جميع الأصعدة بدءاً من توطيد العلاقات الثنائية وصولاً إلى المجالات المختلفة وبخاصة في المجال التقني والفني لما تتميز بهما كل من اليابان بشكل خاص ومعروف لدى الجميع مدى تقدم وتميز التقنية اليابانية في عالم التكنولوجيا التي ستستقي منها المملكة للتطور في هذا المجال الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من احتياجاتنا اليومية الضرورية.
 

 اليمامة 2006/4/6م