|
كلمة سموه في
جامعة واسيدا
___________________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيـــم
سعادة البروفيسور / كاتشيكو
شيراي رئيس جامعة واسيدا
السيدات و السادة أعضاء الجامعة
الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنني أشعر بالغبطة لوجودي بينكم اليوم
في رحاب هذا الصرح العلمي العريق
بدعوة كريمة من الجامعة.
وأود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد لكم
الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة
العربية السعودية منذ نشأتها للعلم
بصفته من أهم الأسس التي تقوم عليها
الحياة وتعمر الأرض و تتطور الشعوب و
تتنوع الثقافات وهو السبيل لاستمرار
التنمية و التحديث، واكتشاف ما أودع
الله سبحانه وتعالى من أسرار في الكون
الذي نعيش فيه.
أيها
الأصدقاء:
إننا في المملكة العربية السعودية
نولي العلاقات الثقافية أهمية كبيرة
لكونها أحد الأطر الأساسية للتقريب
بين الشعوب و للفهم المشترك بين
الحضارات و الثقافات المتعايشة على
كوكبنا، مما يسهم في تحقيق الأمن و
التعايش تحت مظلة السلام و التعاون
وتبادل المنافع في كل مناحي الحياة.
كما أننا على قناعة بأن الحوار
المتوازن بين الثقافات المبني على
الاحترام المتبادل يسهم في منع أوجه
الاختلاف و النزاع بين الأمم ويقف
أمام احتمالات نشوء الصراع بينهما.
ويسرني من هذا المنبر العلمي تأكيد
ما جاء في دعوة خادم الحرمين الشريفين
الملك عبد الله بن عبد العزيز من
إدانة لفكرة الصدام بين الحضارات و
دعوته لأن تحل محلها فكرة التعايش
السلمي البناء بين الحضارات، ولتكون
المرحلة القادمة في العلاقات بين
الدول و الأمم مرحلة حوار حقيقي يحترم
كل طرف فيه الطرف الآخر ؟
السيد
رئيس الجامعة، السيدات و السادة.....
إن هذه الدعوة الإنسانية للتعايش
السلمي تنطلق من تعاليم ديننا
الإسلامي، عملاً بقول الله تعالى ((
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و
أنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا
إن أكرمكم عند الله أتقاكم)). كما
تأتي هذه الدعوة في وقت أحوج ما يكون
فيه المجتمع البشري إليها حيث تنتشر
الحروب و النزاعات واحتــلال أراضـــي
الغير بالقـــوة، وفي وقت ترتفع فيه
فرضيات صراع الحضارات التي لا تقود
إلا إلى تعميق الخلافات وتكريس
التمايز العرقي و الطبقي وبث روح
العداء والكراهية. لذا فإنا ندعو
المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود
لتكريس التعايش السلمي البناء بين
الحضارات واحترام الإنسان ونبذ كافة
أشكال التمييز و العنف و التطرف و
العدوان.
كما أننا ندعو من منبر هذه الجامعة
العريقة إلى مزيد من التعاون في مختلف
مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير
والمنفعة للإنسانية جمعاء.
السيد
رئيس الجامعة، السيدات و السادة....
لا يسعني في الختام إلا أن أتوجه لكم
بالشكر معرباً عن تقديري وامتناني
لهذه المبادرة الكريمة، بمنحي هذه
الدرجة العلمية الفخرية الرفيعة آملاً
أن تساهم هذه المناسبة في بناء عهد
جديد في إطار العلاقات الثقافية و
العلمية بين بلدينا الصديقين.
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته،،
كلمة سموه أمام اتحاد الأعمال
الياباني
___________________________________________________
بســـم الله الرحمـــن الرحيـــم
سعادة السيد/ كاكوتارو كيتاشيرو
رئيس الجمعية اليابانية
لكبارالتنفيذيين
الأصدقاء الأفاضل ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
لا زلت أذكر بالاعتزاز زيارتي الأولى
لبلدكم الصديق في عام 1961م و ما
قوبلت به من حفاوة رائعة من أصدقائنا
في اليابان .وها أنا اليوم أعود مرة
أخرى لهذا البلد الصديق حاملاً معي كل
الود و التقدير ، من شعب وحكومة
المملكة العربية السعودية .
ولقد سررنا باحتفال بلدينا منذ فترة
وجيزة بمرور خمسين عاماً على إقامة
العلاقات الدبلوماسية بينهما،حيث
شهدت علاقاتنا خلال هذه الفترة نمواً
متزايداً في مختلف المجالات من خلال
تبادل الزيارات على كافة المستويات .
واليوم وبفضل القيادة الحكيمة لبلدينا
تشهد هذه العلاقات تطوراً مهماً
للتعاون لما فيه مصلحتهما المشتركة ،
انطلاقاً من المكانة التي يتمتعان بها
على المستويين الإقليمي و الدولي .
فالمملكة العربية السعودية تضم قبلة
المسلمين وتسعى دوماً وفقاً لما تمليه
تعاليم الدين الإسلامي الحنيف لمحاربة
الإرهاب وتوطيد السلام و
الاستقرار الدوليين لأن ذلك هو الطريق
الوحيد لتعايش الأمم و الشعوب .
كما أن المملكة العربية السعودية وهي
المصدر الرئيسي للبترول لا تهدف إلى
تحقيق التنمية الشاملة في المملكة
فحسب ، بل إن من ثوابت سياستها
البترولية العمل على دعم نمو الاقتصاد
العالمي من خلال السعي لاستقرار أسواق
البترول .
أما اليابان فقد تمكنت بفضل جهود
أبنائها من النهوض بعد ويلات الحرب
لتكون واحدة من أهم الدول الصناعية في
العالم وثاني أكبر قوة اقتصادية . هذه
الإنجازات التي حققتها الدولتان بفضل
القيم و الأخلاق العظيمة التي يتمتع
بها شعبا البلدين ، جعلتهما يستحقان
احترام وتقدير دول العالم أجمع مما
فرض عليهما مسؤولية أكبر على
المستويين الإقليمي و الدولي .
أيها الحضور الكرام :
إن بلدكم الصديق هو الشريك التجاري
الثاني للمملكة ، كما أن العلاقات بين
البلدين قد شهدت انطلاقة جديدة بعد
الزيارة التاريخية التي قام بها خادم
الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن
عبد العزيز إلى اليابان عام 1998م وتم
التوقيع خلالها على وثيقة التعاون
الإستراتيجي بين البلدين نحو القرن
الحادي والعشرين .
وفي إطار حرص المملكة على هذا التعاون
الاستراتيجي ، وتقديراً منها للعلاقات
التجارية المتميزة مع اليابان فأنه
يسرني أن أعلن عن افتتاح ملحقية
تجارية سعودية في طوكيو .
أيها الأصدقاء :
إننا
نأمل أن يشهد التعاون الاقتصادي بين
بلدينا المزيد من التطور في مختلف
المجالات ، حيث أثبتا قدرتهما على
الدخول في المشاريع الكبيرة و الحيوية
لما فيه مصلحتهما، ومن ذلك المشاريع
المشتركة بين الجانبين في الصناعات
البترولية و البتر وكيماوية في كلا
البلدين .
وفي الختام أود أن أؤكد لأصدقائنا أن
المملكة العربية السعودية ستستمر في
بذل كل جهد لتقديم كافة التسهيلات
المناسبة لإقامة المزيد من المشاريع
الاستثمارية المشتركة التي تعود
بالنفع على البلدين و الشعبين
الصديقين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
،،،
|