سمو الأمير سلطان بن
عبدالعزيز
يتسلم
الدكتوراه الفخرية
في القانون
من جامعة واسيدا
الجمعة 7 أبريل 2006م
دعا صاحب السمو الملكي الامير سلطان
بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس
مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران
والمفتش العام المجتمع الدولي الى
تكثيف الجهود لتكريس التعايش السلمي
بين الحضارات واحترام الانسان ونبذ
كافة اشكال التمييز والعنف والتطرف
والعدوان.
اكد سمو الامير سلطان عقب تسلمه شهادة
الدكتوراه الفخرية في القانون من
جامعة «واسيدا» اليابانية ان المملكة
على قناعة بأن الحوار المتوازن بين
الثقافات المبني على الاحترام
المتبادل يسهم في منع اوجه الاختلاف
والنزاع بين الامم ويقف امام احتمالات
نشوء الصراع بينها.
وقال سمو ولي العهد في كلمته امام
رئيس الجامعة وعمداء الكليات واعضاء
هيئة التدريس ان المملكة تولي
العلاقات الثقافية اهمية كبيرة كونها
احد الأطر الاساسية للتقريب بين
الشعوب وللفهم المشترك بين الحضارات
والثقافات المتعايشة على كوكبنا، مما
يسهم في تحقيق الامن والتعايش تحت
مظلة السلام والتعاون وتبادل المنافع
في كل مناحي الحياة.
ودعا سموه الى مزيد من التعاون في
مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود
بالخير والمنفعة على الانسانية،
مشيراً الى ما جاء في دعوة خادم
الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن
عبدالعزيز من ادانة لفكرة الصدام بين
الحضارات ودعوته لأن تحل محلها فكرة
التعايش السلمي بين الحضارات ولتكون
المرحلة القادمة للعلاقات بين الدول
والامم مرحلة حوار حقيقي يحترم كل طرف
فيه الطرف الآخر.
وقال ان هذه الدعوة الانسانية للتعايش
السلمي تنطلق من تعاليم ديننا
الاسلامي عملا بقول الله تعالى «يا
ايها الناس ان خلقناكم من ذكر وانثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان
اكرمكم عند الله اتقاكم» مؤكدا ان هذه
الدعوة تأتي في وقت احوج ما يكون
المجتمع البشري اليها حيث تنتشر
النزاعات والحروب واحتلال اراضي الغير
بالقوة وفي وقت ترتفع فرضيات صراع
الحضارات التي لا تقود الا الى تعميق
الخلافات وتكريس التمايز العرقي
والطبقي وبث روح العداء والكراهية.
واشار الامير سلطان الى الاهتمام
الكبير الذي توليه المملكة للعلم
بصفته من اهم الاسس التي تقوم عليها
الحياة وتعمر الارض وتتطور الشعوب
وتتنوع الثقافات وهي السبيل لاستمرار
التنمية والتحديث واكتشاف ما اودع
الله سبحانه وتعالى من اسرار في الكون
الذي نعيش فيه.
واشاد بالمكانة المرموقة التي وصلت
اليها اليابان في كافة المجالات
العلمية والتقنية مقدرا التعاون
القائم بين المؤسسات العلمية في
البلدين. واضاف سموه قائلا: ولتعزيز
هذا التعاون يسرني ان اعلن عن صدور
توجيهات الملك عبدالله لوزارة التعليم
العالي بان تكون اليابان من ضمن الدول
التي سيشملها برنامج ابتعاث الطلبة
السعوديين.
وقال «اننا على ثقة بان توسيع التعاون
العلمي بين البلدين في مختلف المجالات
سوف يسهم في تطوير العلاقة بينهما».
وقد اعرب سموه في بداية كلمته عن
شعوره بالغبطة لوجوده في رحاب هذا
الصرح العلمي العريق. كما شكر سموه
الجميع في ختام الكلمة معربا عن
امتنانه لهذه المبادرة الكريمة بمنحه
هذه الدرجة العلمية الفخرية الرفيعة،
آملاً ان تسهم هذه المناسبة في بناء
عهد جديد في اطار العلاقات الثقافية
والعلمية بين البلدين الصديقين.
وقد تسلم سموه أمس شهادة الدكتوراه
الفخرية في القانون التي منحتها لسموه
جامعة «واسيدا» احدى أعرق الجامعات
اليابانية وذلك نظير اسهامات سموه
حفظه الله الخيرة في مجالات العلوم
والتقنية والخدمات الانسانية والتعليم
والصحة والبيئة.
ولدى وصول سمو ولي العهد الى مقر
الجامعة كان في استقباله رئيس الجامعة
وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.
وبعد استراحة قصيرة سجل سمو ولي العهد
كلمة فى سجل تشريفات الجامعة أعرب
فيها عن سعادته بزيارة الجامعة
والالتقاء بأهل العلم فيما عبر رئيس
الجامعة ومنسوبوها عن فرحتهم الكبيرة
بزيارة سمو ولي العهد الى الجامعة
وتشريفه لهم بهذا اللقاء الميمون.
اثر ذلك بدأ الحفل الخطابي الذي أقيم
بهذه المناسبة استُهل بكلمة لرئيس
الجامعة كاتشيكو شيراي قال فيها: ان
الجامعة ومنسوبيها فخورون كل الفخر
بمنح درجة الدكتوراه الفخرية في
القانون لصاحب السمو الملكي الامير
سلطان بن عبدالعزيز المعروف على
المستوى الدولي بالحصول على العديد من
الجوائز العالمية نظير اسهاماته
الخيرة في مختلف المجالات وفي أنحاء
العالم.وأضاف رئيس الجامعة يقول: لقد
عرف عن سمو ولي العهد كلمته المشهورة
«ساعد الناس ليساعدوا أنفسهم» بمعنى
أن يستقلوا ويخدموا أنفسهم بأنفسهم
وهذا يدل على عمق تفكير سمو الامير
سلطان بن عبدالعزيز وبعد نظره وحرصه
على مد يد العون من أجل التطوير
والتقدم.
بعد ذلك جرت مراسم تسليم شهادة
الدكتوراه الفخرية لسمو الامير سلطان
بن عبدالعزيز حيث تسلم سموه الشهادة
والوشاح وسط ترحيب كبير من رئيس
الجامعة وأعضاء هيئة التدريس
والحاضرين الذين اكتظت بهم قاعة
الحفل.
عقب ذلك جرى ترديد نشيد جامعة
«واسيدا» ردده طلاب وطالبات الجامعة
والحضور الكبير.ثم تقدم جهاز آلي
ليسلم على سمو ولي العهد ويهنئه على
منحه شهادة الدكتوراه الفخرية وقدم
لسموه باقة من الورود.
بعدها التقط رئيس الجامعة وعمداء
الكليات وأعضاء هيئة التدريس في
الجامعة الصور التذكارية مع سمو ولي
العهد كما تبودلت الهدايا.
ثم غادر سمو ولي العهد مقر الحفل
مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة
وتكريم.
يذكر أن جامعة «واسيدا» من أعرق
الجامعات اليابانية وتأسست عام 1882م
ويدرس فيها أكثر من 50 الف طالب
وطالبه يمثلون أكثر من أربعين دولة
فيما تطرح نحو 140 منحة دراسية بين
أعضاء هيئة التدريس كل عام وقد منحت
شهادة الدكتوراة الفخرية لعدد من ملوك
ورؤساء دول العالم.حضر الحفل صاحب
السمو الامير فيصل بن سعود بن محمد
وصاحب السمو الامير الدكتور مشعل بن
عبدالله بن مساعد المشرف على الدراسات
في مكتب سمو وزير الدفاع والطيران
والمفتش العام وصاحب السمو الملكي
الامير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز
الامين العام لمؤسسة سلطان بن
عبدالعزيز الخيرية وصاحب السمو الامير
السفير محمد بن سعود بن خالد مدير عام
مركز المعلومات والدراسات في وزارة
الخارجية و وزير الاقتصاد والتخطيط
خالد بن محمد القصيبي و وزير الدولة
عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن
محمد العيبان و وزير الدولة للشؤون
الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني و
السكرتير الخاص لسمو ولي العهد محمد
بن سالم المري وسفير خادم الحرمين
الشريفين لدى اليابان فيصل بن حسن
احمد طراد.